السيد علي الطباطبائي

484

رياض المسائل

ومع ذلك فهو كسابقه فرع التكافؤ بين المتعارضين المفقود في البين ، لرجحان ما دل على التحديد بالزوال بما عرفته ، واستناد الثاني إلى الصحيح : إذا أصبح في بلده ثم خرج ، فإن شاء صام ، وإن شاء أفطر ( 1 ) . وهو حسن إن وجد به من القدماء قائل ، وليس . ومع ذلك فليس لنصوص المختار بمكافئ ، فليطرح ، أو يحمل على أن المراد صام بتأخير المسافرة إلى بعد الزوال وأفطر بتقديمها عليه . هذا ، مع أن العمل بالمختار ليس فيه خروج عن مقتضى هذا الصحيح ، فالأحوط الاقتصار عليه على كل حال ، وأحوط منه عدم المسافرة إلا قبل الزوال مع تبييت النية . ( وعلى التقديرات ) والأقوال ( لا ) يجوز أن ( يفطر ، إلا حيث يتوارى جدران البلد الذي خرج منه ، أو يخفى أذانه ) ، اتفاقا فتوى ونصا ، كما مضى . ( الرابعة : الشيخ والشيخة إذا عجزا ) عن الصيام أصلا أو مع مشقة شديدة جاز لهما الافطار إجماعا فتوى ودليلا ، كتابا وسنة ، و ( تصدقا عن كل يوم بمد ) من الطعام ، أو مدين على الخلاف بلا خلاف أجده في الصورة الثانية ، بل عليه الاجماع في عبائر جماعة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الكتاب ( 3 ) والسنة المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ، ولا قضاء

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 7 ج 7 ص 132 . ( 2 ) منهم العلامة في المنتهى : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 2 ص 618 س 6 . ( 3 ) البقرة : 184 .